عمر بن الخطاب رضي الله عنه

ديسمبر 5th, 2006 كتبها محمد نصر نشر في , الصحابة

الفاروق عمر بن الخطاب
من هو:
الفاروق أبو حفص ، عمر بن الخطاب بن نُفيل بنعبد العزَّى القرشي العدوي ، ولدبعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ( 40 عام قبلالهجرة ) ، عرف في شبابه بالشـدةوالقـوة ، وكانت له مكانة رفيعـة في قومه اذكانت له السفارة في الجاهلية فتبعثـهقريش رسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أوبينهم و بين غيرهم وأصبح الصحابيالعظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل صاحبالفتوحات وأول من لقب بأمير المؤمنين0
اسلامه
أسلم في السنة السادسة من البعثة النبويةالمشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بنزيد عندما فاجأهم عمر بن الخطـاب متقلـدا سيفه الذي خـرج به ليصفـي حسابه معالإسـلام ورسوله ، لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى قال :( دلوني على محمد )  
وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح :يا عمـر والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصـك بدعـوة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، فإني سمعته بالأمس يقول :( اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بنهشام ، وعمر بن الخطاب ) فسأله عمر من فوره :( وأين أجد الرسول الآن يا خباب؟) وأجاب خباب :( عند الصفـا في دار الأرقـم بن أبي الأرقـم )  
ومضىعمر الى دار الأرقم فخرج إليه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأخذبمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال :( أما أنت منتهيا يا عمر حتى يُنزل الله بك منالخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّالدين بعمر بن الخطاب )
فقال عمر :( أشهد أنّك رسول الله )  
وباسلامه ظهرالاسلام في مكة اذ قال للرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في دار الأرقم :(والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك )
وخرج المسلمون ومعهم عمر ودخلوا المسجدالحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجـرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماهالرسول -صلى الله عليه وسلم- ( الفاروق ) لأن الله فرق بين الحق والباطل   
لسان الحق
هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماءالصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقولعلي بن أبي طالب :( إنّا كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه ) كما قال عبد الله بن عمر :( مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزلالقرآن بوفاق قول عمر )  
‏عن ‏أبي هريرة ‏-‏رضي الله عنه- ‏‏قال :‏ ‏قالرسـول اللـه ‏-‏صلى اللـه عليه وسلم-‏ ‏:( لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏‏محدثون ،‏‏فإن يك في أمتي أحد فإنه ‏‏عمر ‏) ‏
‏عن ‏أبي هريرة ‏‏قال ‏: ‏قال النبي ‏ ‏-صلى الله عليه وسلم :( ‏لقد كان فيمن كان قبلكم من ‏بني إسرائيل‏ ‏رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ،فإن يكن من أمتي منهم أحد ‏‏فعمر ) ‏‏قال ‏‏ابن عباس ‏-‏رضي الله عنهما-:( ‏‏مننبي ولا محد

المزيد


خال المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه

ديسمبر 4th, 2006 كتبها محمد نصر نشر في , الصحابة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلقد قضى الله بحكمته أن يكون لنبيه المصطفى المختار صلى الله عليه وسلم صحبٌ كرام، ورجال أفذاذ، هم خيرة الخلق بعد الأنبياء، وهم الذين حملوا رسالة هذا الدين وبثها في أصقاع المعمورة، واختصهم الله سبحانه وتعالى بصحبة نبيه الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، ولولا انفرادهم بالأفضلية والخيرية لما اختيروا لهذه الصحبة العظيمة، والتي هي أجلّ مرافقة على مرّ العصور، كيف لا! وهي مرافقة أفضل الخلق وأكرمهم- عليه الصلاة والسلام-.

ثم إنه قد وقع بين البعض من الصحابة رضوان الله عليهم شيء من الخلاف في أمور اجتهداو فيها، ورأى كلٌ منهم أنه على الحق، ولم يكن اختلافهم هذا من أجل دنيا يرغبون إصابتها، ولا ملك يريدون إنتزاعه- كما يتوهم البعض من العامة-، بل كان السبب المُنشىء لهذا الخلاف هو: إحقاقُ الحق، الذي يرى كل منهم أنه معه، فرضي الله عنهم أجمعين.

ومن المؤسف أن يقع البعض في الصحابة الأخيار، وأن يُنال ممن صحبوا الرسول الكريم، وشهد لهم كبار هذه الأمة بعد رسولها صلى الله عليه وسلم بالخير والصلاح، ونصّبوهم المناصب العالية في دولتهم، وسيّروهم على الجيوش الفاتحة لبلاد العالم آنذاك.

ومن هؤلاء الصحابة الكرام، الصحابي الجليل، الخليفةُ والملك القائد،صاحب الفتوحات الإسلامية، والقائد المُحنَّك، وداهية زمانه: معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وأرضاه.

من هو مُعاوية؟
هو: معاوية بن أبي سفيان، واسم أبي سفيان: صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، يكنى أبا عبد الرحمن.

أمه: هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وأمها: صفية بنت أمية بن حارثة بن الأقوص بن سليم.

كان أبيض طويلاًن أبيض الرأس واللحية، أصابته لُقوةٌ (اللّقوة: داء يصيب الوجه) في آخر حياته.

قال أسلم مولى عمر: قَدِمَ علينا معاوية وهو أبيض الناس وأجملهم.

ولقد كان حليماً وقوراً، رئيساً سيداً في الناس، كريماً عادلاً شهماً.

قال المدائني: عن صالح بن كيسان قال: رأى بعض منفرسي العرب معاوية وهو صغير، فقال: إني لأظن هذا الغلام سيسود قومه. فقالت هند- أم معاوية- ثكِلْتُهُ إن كان لا يسود إلا قومه.

إسلامه
أسلم هو وأبوه وأخوه يزيد وأمه يوم فتح مكة.

وروي عنه أنه قال: أسلمتُ يوم القضيَّة- أي: يوم عمرة القضاء-، وكتمت إسلامي خوفاً من أبي.

قال معاوية: لمّا كان يوم الحديبية وصدّت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت، ودافعوه بالروحاء وكتبوا بينهم القضيَّة، وقع الإسلام في قلبي، فذكرت ذلك لأمي هند بنت عتبة، فقالت: إيَّاك أن تخالف أباك، وأن تقطع أمراً دونه فيقطع عنك القوت، وكان أبي يومئذ غائباً في سوق حُباشة.

قال: فأسلمت وأخفيت إسلامي، فوالله لقد رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية وإني مصدقٌ به، وأنا على ذلك أكتمه من أبي سفيان، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة القضية وأنا مسلم مصدق به، وعَلِمَ أبو سفيان بإسلامي فقال لي يوماً: لكن أخوك خير منك، وهو على ديني، فقلت: لم آل نفسي خيراً.

فضائله
1- كان أحد الكتاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل إنه كان يكتب الوحي، وفي هذه المسألة خلاف بين المؤرخين، وكان يكتب رسائل النبي صلى الله عليه وسلم لرؤساء القبائل العربية.

2- شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً، وأعطاه مائة من الإبل، وأربعين أوقية من ذهب وزنها بلال رضي الله عنه.

3- شهد اليمامة، ونقل بعض المؤرخين أن معاوية ممن ساهم في قتل مسيلمة الكذاب.

4- صَحِبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث كثيرة، في الصحيحين وغيرهما من السنن والمسانيد.

5- روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين.

ثناء الصحابة والتابعين عليه
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بعد رجوعه من صفين: لا تكرهوا إمارة معاوية، والله لئن فقدتموه لكأني أنظر إلى الرؤوس تندرُ عن كواهلها.

وقال سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه-: ما رأيت أحداً بعد عثمان أقضى بحق من صاحب هذا الباب- يعني معاوية-.

وقال ابن عباس - رضي الله عنهما-: ما رأيت رجلاً أخْلَقَ للمُلك من معاوية، لم يكن بالض
المزيد